الأربعاء، 25 ديسمبر 2013

أسْرَى حرب الصحراء يعتصمون أمام البرلمان طلبا لتسوية وضعيتهم

أسْرَى حرب الصحراء يعتصمون أمام البرلمان طلبا لتسوية وضعيتهم






بعد الاعتصام المفتوح الذي خاضوه أمام البرلمان سنة 2011، والذي امتدّ لأزيد من خمسة شهور، عادَ أسرى حرب الصحراء، الذين سبق أن اعتقلوا في سجون مخيمات "البوليزاريو" بتندوف، إلى الاعتصام أمام مقرّ البرلمان، طلبا لتسوية وضعيتهم الاجتماعية، بعد أن تلقّوا وعودا لتسوية وضعيتهم، خلال اجتماع بمقر ولاية الرباط، سنة 2011، حيث تمّ توقيع محضر بهذا الخصوص، غير أنّ مضمون المحضر ظلّ حِبرا على ورق، حسب الغلام أحمد، أحد أسرى حرب الصحراء المعتصمين.

وقال الغلام إنّ أسرى حرب الصراء، الذين يصل عددهم إلى 2400 أسير، تمّ استدعاء ممثّليهم إلى ولاية الرباط، سنة 2011، حيث عقدوا اجتماعا بحضور العامل، ورئيس المجلس الوطنيّ لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، وتمّ توقيع محضر، يتضمّن وعْدا باستفادة الأسرى من السكن ورُخص النقل، "بعد ذلك طلبوا منا أن ننقل اعتصامنا من أمام البرلمان إلى أمام المؤسسة العسكرية، لتسوية باقي الحقوق، على أساس عقد لقاءات دورية، من أجل تفعيل مضمون المحضر، غير أنّنا عندما رجعنا بعد ثلاثة شهور، وجدنا الأبواب مُوصدة في وجهنا"، يقول الغلام أحمد.

وأضاف أنّ الأسرى المعتصمين الذين يوجد عدد منهم في وضعية صحيّة غير ملائمة، ويعانون من عدّة أمراض، غادروا الرباط في ذلك الوقت "بعد أن تلقوا هذه الوعود التي لم ينفّذ منها شيء رغم أنّ رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان إدريس اليزمي، قال بلسانه إنّ المحضر سينفّذ"؛ ومن ناحية أخرى انتقد الغلام تعاطي حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة مع ملفهم المطلبي، وقال إنّ البرنامج الانتخابي للحزب خلال الحملة الانتخابية لسنة 2011، يتضمّن بُندا يدعو فيه الحزب إلى مضاعفة العناية المادية والمعنوية لأسرى الوحدة الترابية، مضيفا "عندما كانوا في المعارضة كانوا يدافعون علينا في البرلمان، وعندما وصلوا إلى الحكومة أصبح لهم موقف آخر".

وأضاف المتحدّث أنّ المطلب الأساسي لأسرى الحرب المعتصمين أمام البرلمان، هو تسوية وضعيتهم الاجتماعية على قدر التضحيات التي قدموها، وقال، "عندما عدنا إلى البلاد، بعدما قمنا بعملنا بروح وطنية، واجتزنا الصراط والعذاب الذي لا يمكن تخيله في مخيّمات تندوف، كان لدينا أمل في أن نعيش حياة كريمة، ولكنْ تعاملنا معاملة يرثى لها، والوضعية التي نعيشها هي التي دفعتنا إلى الخروج"، مطالبا بلجنة لتقصي الحقيقة حول الوضعية الاجتماعية للأسرى.

ووصف الغلام أحمد الوضعية الاجتماعية لأسرى الحرب، بـ"المزرية"، قائلا "تصوّر أنّ إنسانا ضْرْب 25 عام عند البوليزاريو، وجا يْضرب البالا والفاس عندما عاد إلى الوطن، هل هذا إنصاف؟"، ومضى قائلا إنّ الأسرى بدؤوا حياتهم من الصفر بعد الافراج عنهم وعودتهم إلى المغرب، "فلا بيت، ولا عمل، ولا زوجة، والدولة لم تعطنا شيئا مقابل ما قدمناه".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق